الشيخ علي الكوراني العاملي

294

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

على عدوي وعدو الطهرا * محمد المختار حاز الفخرا حتى أنال في الجنان قصرا * مع كل حوراء تحاكي البدرا فضج المسلمون وجعلت كل قبيلة تقول : سلمان منا ، فقال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : سلمان منا أهل البيت ) . 6 . اشتهر تشيع سلمان رضي الله عنه بمواقفه واحتجاجه عند وفاة النبي ‘ ، وقد روىت عنه أحاديث كثيرة احتج بها على أهل السقيفة ، واستنكر إقصاءهم لعلي ( عليه السلام ) وبيعتهم لأبي بكر ، وقال : كرديد ونكرديد ، حق علي را برديد ! أي فعلتم وما فعلتم ، حق علي ( عليه السلام ) غصبتم ! وقال : « أما والله لقد فعلتم فعلةً أطمعتم فيها الطلقاء ولعناء رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! ولو بايعتم علياً لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم . قال ابن عمر : فلما سمعت سلمان يقول ذلك أبغضته وقلت : لم يقل هذا إلا بغضاً منه لأبي بكر . فأبقاني الله حتى رأيت مروان بن الحكم يخطب على منبر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقلت : رحم الله أبا عبد الله ، لقد قال ما قال بعلم كان عنده » . ( أنساب الأشراف للبلاذري : 1 / 591 ، والثاقب في المناقب / 129 ، والإيضاح / 457 ) . وفي الإحتجاج : 1 / 151 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « خطب سلمان الفارسي بعد أن دفن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بثلاثة أيام فقال : ألا يا أيها الناس : إسمعوا عني حديثي ثم اعقلوه عني ، ألا وإني أوتيت علماً كثيراً ، فلو حدثتكم بكل ما أعلم من فضايل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لقالت طائفة منكم هو مجنون ، وقالت طائفة أخرى : اللهم اغفر لقاتل سلمان ! ألا إن لكم منايا تتبعها بلايا ، ألا وإن عند علي ( عليه السلام ) علم المنايا والبلايا وميراث الوصايا ، وفصل الخطاب ، وأصل الأنساب ، على